خبر
الاقتصاد الضخم الذي يغذي مشكلة الغش في Call of Duty
تقدر Activision أن سوق الغش في الألعاب يبلغ 8.5 مليار دولار سنويا، وتكشف كيف تواجهه قبل إطلاق Modern Warfare 4.

إذا شعرت يوما أنك تلعب ضد جيش كامل من الغشاشين في Call of Duty، فاعلم أنك لست مصابا بجنون الارتياب، بل إنك تواجه في الحقيقة صناعة تقدر بمليارات الدولارات. فقبل إطلاق Call of Duty: Modern Warfare 4 في 23 أكتوبر، كشفت Activision عن جوانب من التجارة الواسعة لاستغلال ثغرات الألعاب، وقدرت أن اقتصاد الغش العالمي تبلغ قيمته 8.5 مليار دولار سنويا، وهو رقم مذهل.
تجارة تخريب الألعاب
عادة ما نتخيل برامج الغش على أنها بضعة أسطر من الشيفرة، لكن فريق Team Ricochet التابع لـ Activision يصف منظومة متطورة. فالأمر لا يقتصر على برامج التصويب التلقائي، بل يشمل السوق شبكات موزعين، وأدوات تزييف هوية الأجهزة، وبيع حسابات بطرق غير مشروعة، وحتى خدمات احترافية لرفع مستوى الحسابات. ووفقا لتحليل Activision الأخير، تمثل اشتراكات الغش في 15 لعبة فقط 3.5 مليار دولار من ذلك الإجمالي، بينما يأتي الباقي من الأجهزة وخدمات الحسابات وأدوات الدعم غير المشروعة الأخرى.
أما بالنسبة للاعبين الذين يشترون هذه الأدوات، فالعادة مكلفة على نحو مفاجئ. إذ تشير Activision إلى أن الغشاشين المواظبين قد ينفقون أكثر من 1,000 دولار سنويا للحفاظ على وصولهم، لأنهم يدفعون مقابل اشتراكات شهرية وأدوات تزييف وحسابات بديلة بعد أن تطالهم موجة حظر. كما زاد صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي من تعقيد الوضع بالنسبة إلى المطورين، فخلق سباق تسلح تقني مستمر بين الطرفين.
هل تستطيع التقنية والضغط القانوني إيقافه؟
تتبع Activision نهجا صارما لمحاولة الحد من هذه الأرقام. إذ تقول الشركة إنها عطلت أكثر من 375 عملية لموزعي برامج الغش، وأصدرت أكثر من 80 أمرا بالكف والامتناع. كما أصبحت أكثر شفافية بشأن أساليبها، من استخدام لقطات كاميرات الجسم لعمليات المداهمة، إلى الكشف العلني عن مطوري برامج الغش الذين يكذبون على عملائهم بشأن أسباب توقف منتجاتهم.
ورغم جهود “الكشف التقني” التي يبذلها نظام Ricochet لمكافحة الغش، يبقى الواقع أن الغش آفة مستمرة في ألعاب التصويب عبر الإنترنت مثل Warzone. ويظل السؤال الكبير المطروح هو ما إذا كان هذا الضغط الذي يجري خلف الكواليس سيؤدي إلى تجربة أنظف في Modern Warfare 4. أما في الوقت الحالي، فإن رسالة Activision إلى من ينفقون الآلاف من الدولارات من أجل تعزيز غرورهم بسيطة وواضحة: أموالكم ستختفي في اللحظة التي تضرب فيها موجة الحظر التالية.





